السيد عبد الله شبر
223
الأخلاق
وقال بعض العارفين : ما من عبد يعصي الا استأذن مكانه من الأرض ان يخسف به ، واستأذن سقفه من السماء ان يسقط عليه كسفا ، فيقول اللّه للأرض وللسماء ، كفا عن عبدي وامهلاه ، فإنكما لم تخلقاه ولو خلقتماه لرحمتماه ، لعله يتوب إلي فأغفر له ، لعله يستبدل صالحا فأبدله له حسنات ، فذلك معنى قوله تعالى : « ان اللَّه يمسك السماوات والأرض ان تزولا ولئن زالتا ان أمسكهما من أحد من بعده » . ( الثاني ) حكايات المذنبين التائبين وما جرى عليهم من المصائب بسبب ذنوبهم . ( الثالث ) أن يتصور المذنب ان تعجيل العقوبة في الدنيا متوقع على الذنب ، وان كل ما يصيب العبد من المصائب بسبب جناية صدرت منه ، قال تعالى : « وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير » . وقال الصادق عليه السلام في هذه الآية : ليس من التواء عرق ولا نكبة حجر ولا عثرة قدم ولا خدشة عود الا بذنب . وفي رواية أخرى : اما انه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض الا بذنب ، وذلك قول اللّه عز وجل في كتابه : « ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير » قال : وما يعفو اللّه أكثر مما يؤاخذ به . وقال ( ع ) : ان الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل ، وان العمل السيئ أسرع في صاحبه من السكين في اللحم . ( الرابع ) ذكر ما ورد من العقوبات على آحاد الذنوب كالخمر والزنا والسرقة والقتل والغيبة والكبر والحسد ، وهو مما لا يمكن حصره . وفي الحديث يقول اللّه تعالى : أدنى ما أصنع بالعبد إذا آثر شهوته على طاعتي ان احرمه لذيذ مناجاتي .